العلامة المجلسي

237

بحار الأنوار

وما يصلح به أمر آخرتي ودنياي ، إلهي إن ذكرت الموت ( 1 ) وهول المطلع والوقوف بين يديك نغصني مطعمي ومشربي ، وأغصني بريقي ، وأقلقني عن وسادي ، ومنعني رقادي ، وكيف ينام من يخاف بيات ( 2 ) ملك الموت في طوارق الليل وطوارق النهار بل كيف ينام العاقل وملك الموت لا ينام لا بالليل ولا بالنهار ، ويطلب قبض روحه ( 3 ) بالبيات أو في آناء الساعات " ثم يسجد ويلصق خده بالتراب وهو يقول أسألك الروح والراحة عند الموت والعفو عني حين ألقاك " ( 4 ) . أقول : دعاء السجود في الدعائم هكذا " رب أسألك الراحة والروح عند الموت والمصير إلى الرحمة والرضوان " ( 5 ) . بيان : " هدأت " أي سكنت ، والانتجاع طلب المعروف " غير محظورات " أي ممنوعات ، والاختزال الاقتطاع ، وانخزل الشئ انقطع ، ونغص عليه العيش تنغيصا كدره ، وأغصني بريقي من الغصة بالضم ، وهي الشجى في الحلق ، وهي كناية عن كمال الخوف والاضطراب ، أي صيرني بحيث لا أقدر على أن أبلع ريقي ، وقد وقف في حلقي ، وأقلقه أزعجه . وقال الجوهري : بات يفعل كذا إذا فعله ليلا " كما يقال : ظل يفعل كذا ، إذا فعله بالنهار ، وبيت العدو أي أوقع بهم ليلا " والاسم البيات ، والطارق الذي يجئ بالنهار ، وقد يطلق على الأعم كما هنا . " أو في آناء الساعات " ( 6 ) أي أجزاؤها أو في بعض الساعات قال الجوهري : آناء

--> ( 1 ) في الدعائم : الهي وترقب الموت وهول المطلع . ( 2 ) في الدعائم : بغتات . ( 3 ) زاد في الدعائم : حثيثا بالبيات . ( 4 ) مصباح المتهجد : 92 ، جنة الأمان الواقية ( مصباح الكفعمي ) : 49 - 50 البلد الأمين : 35 - 36 ، مكارم الأخلاق ، 340 - 399 . ( 5 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 212 و 213 . ( 6 ) كان في الدعائم : " أو في أية الساعات " .